الصحة العاطفية

صفحتنا على G+

الغرض الأساسي من الحياة

تقبل الحقيقة التي تقول إن الوجود البشري يخضع لقوانين الاحتمالات والصدفة وأن وجود قدر من المجازفة أو المخاطرة جزء أساسي بالفعل من هذه الحياة. ومن المعترف به أن المخاطرة لها بعض العيوب، فمثلاً إذا كنت تقضي معظم وقتك في تسلق الجبال أو تشارك في سباق الدراجات البخارية، فمن المحتمل لك أن تفشل في إحدى المرات وتضر نفسك. لكن كما أوضحنا، فإن الحياة الحقيقية تحتاج إلى قدر من المجازفة. لكننا، نحذرك من أن تكون متهوراً فتجازف وأنت تعلم جيداً أن الظروف كلها ضد، وإنما بدلاً من هذا يمكنك أن تحاول تحقيق بعض الأهداف التي تشك في إمكانية تحقيقها.

 

فعلى سبيل المثال، يمكنك أن تبحث عن قصص لا تثق أنك ستستمتع عند قراءتها، وعليك أن تحدد – عن طريق التجربة – الأشياء التي تحب أن تفعلها في الحياة أو تكرهها أو تريد أن تفعلها.

 

عندها، اتخذ قراراً بانه ليس لك هدف في الحياة إلا تلك الأشياء التي تحددها أنت لنفسك. وإذا شعرت بالخوف من الموت أو من أي شيء آخر، فمن المؤكد أن مجازفتك في الحياة ستكون أقل ما يمكن، وبالتالي ستجني أقل الفوائد.

 

أما إذا أردت أن تعيش حياتك بمعناها الحقيقي وأن تستمتع بها تماماً، فمن الأفضل لك أن تتخلص تماماً من الشعور بالقلق من الموت أو من أي شيء آخر وأن تقوم بالفعل ببعض المخاطرات وتحيا حياتك.

 

باختصار، إذا كنت تريد التخلص من قلقك ومخاوفك بسبب الموت أو فقد شخص عزيز عليك في الحياة أو أي شيء آخر، عليك أن تتأكد من صحة الافتراضات التي تؤمن بها.

 

ابحث عن الضروريات والثوابت المطلقة التي تؤمن بها من وجهة نظرك، ولاحظ كيف وإلى أي مدى ستواصل تحدث نفسك، بطريقة أو بأخرى، بالاعتقاد التالي: "أليس أمراً مروعاً أن ...؟" إذا حدث لك أمر ما، ثم بعد ذلك تأكد من صحة هذه الافتراضات بطريقة منطقية حتى تتأكد من أنها افتراضات لا أساس لها من الصحة، وناقش بطريقة علمية الضروريات والثوابت المطلقة وتحدي كل هذه الأفكار اللاعقلانية، فإذا استطعت أن تغير من طريقة تفكيرك الوهمية، ففي هذه الحالة ستكون قادراً على التخلص من القلق الذي تشعر به عند التفكير بهذه الطريقة.

 

فكر في هذا الأمر جيداً ولا تنسى أنه يمكنك بالفعل أن تحث نفسك على تغيير طريقة تفكيرك باستخدام الأساليب الفعالة لاتخاذ خطوة إيجابية.

أضف تعليق

كود امني

تجربة رمز تحقق جديد