الصحة العاطفية

صفحتنا على G+

التخلص من القلق

بغض النظر عن نوع القلق الذي تعاني منه سواء كان قلقاً اجتماعياً، وهو القلق الذي يرتبط أو ينشأ من فزعك وتخوفك المبالغ فيها من الوقوع في الأخطاء على الملأ أو خوفك من فقد شخص عزيز عليك، أو كان قلقاً مرضياً، وهو القلق الذي ينشأ من المطالبة بضمان أن تكون الحياة على النحو الذي تريده أنت بحيث يمكنك التنبؤ بأحداثها أو قد ينتج عن مطالبتك أن تمون الحياة خالية من العديد من المشاكل. هنا، عليك أن تدرك أنك أنت الذي تتسبب في توليد الشعور بالقلق لنفسك من خلال الضروريات أو الثوابت المطلقة التي تصر عليها.
يمكن أن يكون الإصرار على إصدار تعميمات مطلقة السبب وراء شعورك بالقلق.

 

وعند تحليل هذه التعميمات المطلقة بطريقة منطقية لمعرفة كيفية نشأتها والنتائج التي تؤدي إليها، فستجد أولاً؛ أن هذه التعميمات محددة.

 

ثانياً، إنها تمنع الإنسان من العيش في سعادة وإنها وسيلة غير عملية لبلوغ تلك السعادة المنشودة.

 

ثالثاً، إنها تؤدي إلى استنتاجات لا يمكن إثباتها. والقيام بهذا التحليل بشكل منطقي سيساعدك كثيراً في التخلص من هذه التعميمات.

 

وإذا داومت على استخدام هذا النوع من التحليل المنطقي لها، فسيمكنك اقتلاع جذور أي معتقدات خرافية يمكن أن تتخيلها، لأن هذه الافتراضات السلبية التي تكونها عن نفسك وعن العالم المحيط بك ما هي إلا افتراضات لا أساس لها من الصحة على أرض الواقع.

 

لذا، تذكر أنه في كل مرة تطالب فيها بالتأكد من حدوث شيء ما لك في الحياة، فإنك بذلك تعرض نفسك للشعور بالقلق الشديد.

 

وعبارة: "أليس أمراً مروعاً أن ...؟" ما هي إلا مجرد مطالبة منك بذلك. إذاً، ما الحل الجذري لهذه المشكلة؟ من الواضح أن الحل هو التوقف تماماً عن تلك المطالبة الصارمة من جانبك والرجوع إلى مجرد الرغبة في الحصول على الأشياء، مع التوقف عن تحويل الرغبات والأمنيات وتصعيدها إلى ضروريات مطلقة.

 

ونعني بذلك أن تكون لديك رغبة قوية في العمل بنشاط لتحسين حال الحياة والظروف الاجتماعية التي تعيش فيها، لكن لا تبالغ في المطالبة بأن تكون الحياة على عكس ما هي عليه الآن يقيناً. كما عليك أن تعترف بأنه لا يوجد شيء سيئ أو بغيض أو غير مريح أو يشعرنا بالإحباط بشكل مطلق.

 

كذلك، من غير المنطقي وجوب عدم وجود بعض الآلام والأحزان في الحياة. لذلك، عليك أن تتقبل تماماً حقيقة أنك تعيش في عالم تلعب فيه الاحتمالات والصدفة دوراً كبيراً، أي أنه من الممكن حدوث أي شيء لك. كما يمكنك أن تكون إنساناً سعيداً عل الرغم من كل ما يحدث لك أو حتى بسببه.

 

كما يمكن أن تضيف الصدفة بعضاً من التنوع والإثارة والمتعة لحياتك. بمجرد ما تقتنع وتسلم تماماً بأنه من المستحيل أن تتأكد من كل شيء في حياتك وأنك قد تموت في أية لحظة، فإنه يمكنك أن تتخلص تماماً من القلق الذي يؤرقك وتشعر بالراحة وتعيش حياتك.

التعليقات  

0 #1 adel alareef
التقرب الى الله والعمل بوصاياه الالهيه والصلاة والصوم والاعتماد على الله في حل المشاكل التى تواجه الانسان والايمان بذلك تجعل الانسان سويا وينخرط فى المجتمع الذى يعيش فيه
اقتباس

أضف تعليق

كود امني

تجربة رمز تحقق جديد