الصحة العاطفية

صفحتنا على G+

مواجهة الذات التكرارية

ينطوي التحدي الموجود في هذا المقال على اكتشافك لذاتك قدر ما تستطيع عن طريق القيام بمواجهة هذه الذات بشكل متكرر. عندما تقوم بعمل مواجهة الذات، فأنت بهذه الطريقة تتعمق داخل نفسك. ستشعر أحياناً أنك لم تصل بعد إلى نهاية عملية مواجهة الذات التي قمت بها. بل أحياناً ستشعر أن الموضوع الذي تتناوله ليس هو الموضوع الحقيقي الذي تريد أن تتناوله. إن مواجهة الذات بشكل متكرر هي الطريق لزيادة وعمق الوعي بالتنفس. وتوضح عملية مواجهة الذات بشكل متكرر.

 

بدأت مواجهة الذات الخاصة بـ" مايك" بموضوع أداء الفروض المدرسية في آخر لحظة قبل ذهابه إلى المدرسة. فبعد أن انتهى من القيام بالمواجهة الأولى، قرر القيام بواحدة أخرى حيث أنه اكتشف أن الموضوع الأساسي هو تنظيم الوقت.

 

وهو لا يقوم بتنظيم وقته بشكل صحيح. فزاد تعمقة داخل نفسه واكتشف أخيراً أنه يحاول أن يشغل وقتة ليتجنب الشعور بألم عدم الثقة بالنفس. فنتيجة لذلك، وجد أن مواجهة الذات تستحق وقته ومجهوده.

 

يكمن الهدف في استخدام أداة التواصل هذه لإنشاء المحيط الصحي والعلاجي قدر الإمكان في علاقتك بنفسك.

 

حوار العائلة الداخلية

يكمن التحدي الذي يتناوله هذا المقال في اكتشاف أصواتك الداخلية التي تشبه في الأدوار التي تلعبها الدور الذي تلعبة عائلة مكونة من أب وأم وأطفال متعددين؛ ومن ثم فإننا سنطلق عليها" عائلة داخلية".

 

فعند استماعك للأصوات التي تدوي بداخلك، قد تكتشف أن هناك صوتاً يتسم بالصرامة والالتزام كصوت الأب، وآخر يتسم بالرقة والاهتمام مثل صوت الأم. ومن الممكن أن تكتشف أيضاً أن هناك أصواتاً مختلفة ترسبت في داخلك منذ الطفولة.

 

نريدك أن تعرف أنك تستطيع تكوين" عائلة داخلية" سليمة وصحية تتسم بالحوار الهاديء فيما بينها، بل تستطيع بذلك أن تعيد توحيد عائلتك الحقيقية.

 

لقد تعلم" جوزيف" كيفية التواصل مع عائلته الداخلية كلما شعر بالحزن أو الأسى في أي مشكلة قد تواجهه. فيترك الطفل الذي بداخله ليختبر المشاعر المؤلمة التي تواجهه.

 

ويترك الأم لتحتضنه وتواسيه، ويترك الأب ليفكر ويقترح الحلو المثلى لهذه المشكلة. وقد عبر عن ذلك قائلاً:" هذا بالطبع أفضل بكثير من الجلوس وحدي حزيناً على نفسي، كما كنت أفعل من قبل".

 

كان" جوزيف" يعتقد أن الحب والاهتمام يجب أن يأتيا من الآخرين، ولكن اختياره بأن يتواصل مع عائلته الداخلية أتاح له الفرصة كي يشعر بالدعم من داخله؛ مما أدى إلى المزيد من السلام النفسي.

 

المواجهة العلاجية

يأخذك هذا المقال إلى المستوى التالي من مواجهة الذات، فيقدم لك التحدي لاستخدام النهج الواجب اتباعه للتواصل عملياً بالآخرين.

 

ولا شك في أن هذا المستوى سيساعدك في التواصل مع الآخرين بشكل أفضل وأعمق.

 

تعتمد المواجهة العلاجية أساساً على قيام الشخص الأول بمواجهة أولية مع الذات، ثم قيام الشخص الآخر بمواجهة مستجيبة للمواجهة الأولى.

 

شهد المهندس" تشاك" مواجهة علاجية يقوم بها شخصان. وأشار إلى أن كل من" سو" و" تد" يتواصلان مع عشرة أصوات مختلفة بداخلهما، وأن حاصل تبادل هذه الأصوات هو ارتباطهما ببعض بمائة علاقة؛ مما يجعلك تشعر إلى أي مدى من الممكن أن تصبح العلاقة معقدة بين شخصين.

 

من الأمثلة الغريبة، عندما بدء" جيم" بمواجهة مع الذات، وكانت مشكلته تتعلق بترك زوجته الفضلات المتبقية من غسل الصحون، فقام باستخدام تواصله بنفسة لإيجاد حل لهذه المشكلة.

 

وكان المؤلم أن يجد أن جزءًا من حل المشكلة هو أن يقوم هو بدوره في غسل الصحون! كانت هذه نقطة تحول في مشكلة" جيم".

 

نستخلص مما سبق أن الهدف هو أن تلتزم باستخدام المواجهة العلاجية ليصبح اتصالك بالآخرين أكثر فاعلية.

أضف تعليق

كود امني

تجربة رمز تحقق جديد