الصحة العاطفية

صفحتنا على G+

تقبل الذات وتقبل الآخرين كبشر خطائين

على حدٍ سواء، سنناقش فيما بعد اعتقادك أنك لست كفئاً؛ لأنك فشلت في المقابلة التي أجريت معك و/أو اعتقادك أ، الشخص الذي أجرى معك المقابلة كان متحيزاً ضدك من البداية. وسنوضح لك أن مجرد فشلك في الحصول على الوظيفة لا يعني أنك شخص غير كفء، وإنما يعني أنك مجرد شخص تنقصه بعض الصفات المطلوبة التي تؤهله للحصول على هذه الوظيفة من وجهة نظر الشخص الذي أجرى معك المقابلة. وربما يكون هذا الكلام صحيحاً وربما لا يكون كذلك.

 

كما قد يكون الشخص الذي أجرى المقابلة الشخصية لديه نقص في المهارات المطلوبة لإجراء المقابلات ولهذا لم يستطع تقييم قدراتك الحقيقية.

 

وربما يكون هذا أمراً سيئاً، لكن كما أننا لا يمكن أن تعتبرك شخصاً غير كفء، بسبب افتقداك بعض الصفات أو الخبرة المطلوبة لشغل هذه الوظيفة، فإنه بالمثل لا يمكننا اعتبار الشخص الذي أجرى معك المقابلة شخصاً سيئاً، لأنه لا يمتلك المهارات الواجب توافرها في الشخص الذي يجري المقابلات الشخصية.

 

ذلك، لأنه في النهاية مجرد إنسان وله قدرات محدودة، فهو مثلك تماماً وله صفات بعضها يكون حسناً والبعض الآخر يكون سيئاً.

 

لذلك، تجده في بعض الأحيان يؤدي بشكل جيد في بعض الأنشطة وفي أحيان أخرى، يؤدي بشكل سيء أو يكون أداؤه أقل في البعض الآخر منها.

 

بالتالي، لا نستطيع تقييمك أو تقييم هذا الشخص تقييماً عاماً، كأن نقول إنك شخص جيد أو سيء، إذ لا يمكننا أن نحكم عليك بأنك إنسان كفء أو غير كفء؛ لأننا جميعاً بشر غير معصومين من الوقوع في الخطأ.

 

ولهذا السبب، فإنه من الأفضل ألا تحاول على الإطلاق تقييم ذاتك ككل. لكن، عليك أن تحاول بكل الطرق أن تحسن من مستوى أدائك في أنشطة مختلفة أو أن تغير بعض الصفات التي لا ترضى عنها وتود أن تصححها في شخصيتك.

 

وإذا تقبلت ذاتك ببساطة ودون قيود، فإنك لن تنقذ نفسك فقط من الشعور بالقلق الذي لا داعي له، وإنما ستكون قادراً على تغيير الأشياء التي تستطيع تغييرها في شخصيتك وأن تقبل كذلك الأشياء التي لا تستطيع تغييرها بهدوء.

أضف تعليق

كود امني

تجربة رمز تحقق جديد