الصحة العاطفية

صفحتنا على G+

ليس السبب وراء محاولة التفرقة بين المعتقدات العقلانية وغير العقلانية في طريقة تفكيرنا هو أننا نفضل المعتقدات العقلانية في حد ذاتها. فنحن ندافع عن التفكير العقلاني لأنه يساعد في دعم شعور الإنسان بالسعادة. فإذا كنا لا نؤمن أن العيش بسعادة في العالم مع التمتع بعلاقات حميمة مع بعض الأفراد الذين نختارهم هي أهدافنا في الحياة، فإننا لن نهتم بدعم الطرق العقلانية للحكاية أو التشجيع عليها سواء بالنسبة لنا أو لغيرنا. لكن هذا ليس معناه أنه يجب عليك أن نختار السعادة كهدف لك في هذه الحياة. ذلك، لأن كلاً منا لديه مطلق الحرية في اختبار أهدافه في الحياة، فيمكنك أن ترتدي قميصاً مصنوعاً من الوبر وتعيش في الصحراء وتختار أن تعاني باقي حياتك.

 

فإذا كان هذا هو هدفك في الحياة، فيمكننا أن نعلمك كيف تعاني بطريقة أكثر فعالية. لكننا، اخترنا أن تكون أهدافنا في الحياة هي التقليل من معاناة البشر وزيادة شعورهم بالسعادة؛ كل ذلك لأننا اخترنا اتباع المعتقدات والتعاليم العقلانية للحياة.

 

كما أننا نريد أن نساعد في تكوين عالم أكثر عقلانية وسعادة لأن هذا هو العالم الذي نفضل أن نعيش فيه. ومن خلال تطبيق هذه النصائح، فإننا نتمنى أن نساعد عدداً هائلاً من قراءنا من النساء والرجال في أن يعيشوا حياةً أقل انهزاميةً وأكثر نجاحاً وإنجازاً.

 

مع ذلك، فإننا لا نهدف إلى أن نساعدك لتصبح عقلانياً تماماً، لأن العقلانية الكاملة مثل العالم المثالي أكذوبة ولا أساس لها من الصحة على أرض الواقع؛ وإنما نأمل أن تستفيد –عزيزي القارئ-من هذا المقال.

 

ويستطيع أي شخص لديه قدر معقول من الذكاء أن يطبق مبادئ التفكير العقلاني المذكورة في هذا المقال على مشاكله في الحياة.

 

التفكير والتصرف

يجب أن نحذرك من أن مجرد قراءة الأفكار التي نطرحها عليك والموافقة عليها أن يفيدك كثيراً إلا إذا اقتنعت بالفعل بصحة هذه الأفكار وقمت بتطبيقها عن طريق التدرب على أشكال جديدة من السلوك التي تعكس الفلسفة العقلانية الجديدة التي تحاول أن تكتسبها.

 

ودون ذلك، ستكون كل قراءاتك بلا فائدة. وربما تبدو الفلسفة التي سنحاول أن نعلمها لك في سهلة، لكنها ليست كذلك؛ لأن تحقيق أكبر استفادة ممكنة منها يتطلب الكثير من العمل الجاد وضبط النفس.

 

حتى إذا كنت مقتنعاً أن ما نقوله ونطرحه عليك من أفكار صحيح، فلا تأخذه على علته وإنما حاول أن تفكر فيها بعمق وتأنٍ واكتشف بنفسك صحته.

 

فمجرد تكرار بعض الأفكار العقلانية على مسامعك أو لأصدقائك دون فهمها لن يغير من أمرك شيئاً.

 

فالعديد من الأفكار اللاعقلانية التي تؤمن بها وتعتنقها الآن ما هي إلا أفكاراً تؤمن بها بشدة؛ لأنك اعتقدت فيها منذ فترة حتى أصبحت راسخة لديك.

 

فإذا كنت تريد التخلص من هذه الأفكار الخاطئة التي تدعم الآن اضطراباتك النفسية وسلوكيات الخاطئة.

 

فعليك أن تعمل بجد واصرار على إضعاف حجة هذه الأفكار غير العقلانية واستبدالها بأفكار عقلانية أكثر واقعية من شأنها أن تؤدي إلى سلوكيات ومشاعر مقبولة بشكل أكبر.

التعليقات  

0 #1 Kamila
I really want to start my life with a new mindest, I hope you can help me with this
اقتباس

أضف تعليق

كود امني

تجربة رمز تحقق جديد