الصحة العاطفية

صفحتنا على G+

الخوف مقابل القلق

عندما تعتقد أن شيئاً ما يمثل خطراً عليك أو تهديداً مباشراً أو عندما تتوقع أن هذا الشيء سيحدث لك في المستقبل القريب، مثل تهديد أحد الأشخاص لك بسكين أو بندقية، في هذه الحالة ستشعر بالفعل بالخوف. وسيدفعك هذا الخوف، بطبيعة الحال، إلى أن تفعل شيئاً لتحمي به نفسك. كما أنه سيعمل على زيادة مستويات الأدرينالين الموجودة بالدم، والتي ستعمل بدورها على رفع مستوى الجلوكوز في الدم حتى يرفع من درجة تيقظك في حالة الطوارئ. بعبارة أخرى، يعد الخوف عادةً وسيلةً لحماية النفس. فإذا لم تشعر بالخوف؛ لكن بدرجة مناسبة ومقبولة، من مخاطر الحياة والمصاعب التي من الطبيعي أن تواجهها في حياتك، فإنك لن تعيش حياةً طويلةً.

 

فإذا كنت لا تخاف من أي شيء مطلقاً، فمن المؤكد أنك ستموت بعد فترة قصيرة من مولدك.

 

فمثلاً، يمكن أن تطل برأسك من النافذة، أو تعبر شارعاً مزدحماً غير عابئ بالمركبات التي تتسابق في الطريق، وتفعل الكثير من الأشياء التي حتماً ستعجل بموتك.

 

ومن الممكن بالطبع أن تكون خائفاً جداً بدرجة أكثر من اللازم دون وجود أي مخاطر أو تهديدات حقيقية يمكن أن تسبب هذا الخوف.

 

لكن، كل ما هنالك أنك تخاف من كل شيء حولك؛ وإذا حدث ذلك لك، فستكون قد تخطيت الخط الفاصل بين الخوف والقلق.

 

هذا، والقلق هو ذلك الشعور الذي تمر به عندما تخاف بشكل مبالغ فيه من إمكانية حدوث شيء مفزع لك في المستقبل ولا تستطيع التحكم فيه.

 

وإذا ما حدث ذلك الشيء بالفعل ستحكم عليه بكونه رهيباً ولا يُحتمل، أو ربما يجعلك تعتقد في نفسك أنك شخص غير كفء على الإطلاق.

 

كما يمكنك أن تعرف القلق بأنه هو شعورك بأنك مهدد بسبب شيء لا تعرفه في الوقت الحاضر، وإنما من الممكن أن يقع في وقت لا تتوقعه فيه أبداً ويُظهرك أمام الجميع وأمام نفسك على أنك شخص ساذج أو تعاني من نقص. وفي الغالب، يحدث هذا النوع من القلق في المواقف الاجتماعية.

 

وأحد الأمثلة على ذلك مثال لرجل يعرف أنه يمكن أن تصدر عنه تصرفات غير لائقة في تلك المواقف؛ ولك أن تتخيل "رهبة" الموقف الذي يمر به عندما يكون مدعواً على حفل عشاء، على سبيل المثال، ثم يسكب محتويات أحد الأكواب على ملابس السيدة التي تجلس بجواره وهو يحاول أن يملأه لها.

 

وغليك مثل آخر لهذا القلق وهو لسيدة تشتري فستاناً جديداً غالباً لتظهر به في حفل زفاف، وينتابها القلق في الأيام التي تسبق موعد الحفل عندما تتخيل أنها عندما تذهب إلى الحفل، يمكن أن تفاجئ بسيدة أخرى ترتدي فستاناً يشبه تماماً الفستان الذي ترتديه.

 

هذا، ومن الممكن أن تتخيل المواقف التي تشعر فيها بالقلق، وإن كنا نأمل أن تكون قد أدركت الآن أن الموقف نفسه ليس هو السبب في حدوث القلق، وإنما الأشياء التي تقولها لنفسك عن الموقف هي التي تتسبب في شعورك بالقلق.

 

لذلك، فإنك بالفعل في كل مرة تواجه فيها ذلك النوع من القلق الاجتماعي تظل تفكر في الموقف ومدى سوئه وفي رأي الناس فيك عندما يرون سوء تصرفك فيه.

أضف تعليق

كود امني

تجربة رمز تحقق جديد