الصحة العاطفية

صفحتنا على G+

التغلب على مشكلات التنفس

إذا كنت من أولئك الذين يواجهون مشكلات كثيرة في التنفس، فمن المهم ان تتحكم في طريقة تنفسك. وهذا بدوره يحتاج إلى الكثير من التمارين، لذا من الأفضل أن يتم هذا في البداية تحت إشراف أحد المتخصصين مثل الطبيب أو الاستشاري النفسي. بطبيعة الحال، تشتمل تلك التمارين على أخذ نفس هادئ وبطيء ومنتظم وعميق إلى حد ما. كما تشتمل أيضاً على أخذ الشهيق عن طريق الأنف وإخراج الزفير عن طريق الفم بطريقة منتظمة. هذا، ويعد القيام بهذه العملية اثنتا عشرة مرة في الدقيقة أمراً مفيداً. لكن، عليك أن تتعلم الطريقة الصحيحة التي تريحك في التنفس. وتقوم هذه العملية بتنظيم كمية الأكسجين التي تستنشقها.

 

لذا، لن تشعر بدوار أو إغماء أو زيادة في نبضات القلب وهي الأعراض التي تنتاب المرء عندما تواجهه مشكلات في التنفس.

 

لكن، لسوء الحظ، يحتاج تطبيق أساليب وطرق التغلب على الشعور بالقلق، مثل: الأساليب التي تستخدم للتحكم في مشكلات التنفس إلى كثير من التمارين لكننا، لاحظنا أن العديد من الأشخاص الذين يعانون من القلق الزائد يحققون تقدماً بشكل ثابت (على الرغم من توقع حدوث بعض الانتكاسات)، وتتنبأ بأنه إذا اتبعت هذه الإرشادات جيداً، ستتعلم كيفية الخروج من حلقة القلق المفرغة.

 

أهمية البدء في اتخاذ قرار لمواجهة القلق

إذا كنا نؤكد على أهمية تحدي الأفكار اللاعقلانية التي تسبب الاضطرابات النفسية ومناقشة تلك الأفكار واستبدالها بأفكار أكثر واقعيةً؛ وتستند إلى الحقائق، فإننا نؤكد أيضاً على أهمية مواجهة المخاوف المبالغ فيها. ومن الأفضل أن تتخلص تماماً من الأفكار والمطالب الخاطئة وأن تستبدلها بفلسفة أكثر عقلانيةً في الحياة.

 

لكن، حتى تتمكن بالفعل من القيام بذلك الأمر الذي كنت تخشاه كثيراً من قبل، فسيكون موقفك الجديد الذي اكتسبته مجرد موقف سطحي. أما بالنسبة للأسلوب الذي يتصدى للأفكار التي تسبب القلق، فهو من أفضل الطرق الفعالة لتغيير الأفكار اللاعقلانية، على الرغم من إمكانية عدم جدواه في بعض الأحيان.

 

فعلى سبيل المثال، يمكنك أن تحاول أن تواجه مخاوفك بأن تجبر نفسك على القيادة في أحد الطرق المزدحمة؛ ومع ذلك تشعر بالخوف عند القيام بأية رحلة أخرى. لكنك إذا اتبعت أسلوباً مزدوجاً للتغلب على المخاوف وإذا قمت بمناقشة الافتراضات غير المجدية التي تؤدي إلى الشعور بالقلق، فإنك ستساعد نفسك على التغلب على هذا القلق.

 

لكن، لن يكون ذلك سهلاً. وربما يبدو هذا أمراً بسيطاً ولكنه ليس كذلك في حقيقة الأمر، لأن أسباب القلق المتأصلة بشدة لن تنتهي وتتلاشى بسهولة؛ وإنما عليك أن تعمل بجد حتى تتخلص تماماً من هذا القلق.

 

وعندما تجد صعوبة في مواصلة ما عليك القيام به للتغلب على هذا القلق، أو إذا وجدت نفسك تواصل تجنب القيام بالأشياء التي تعي جيداً أنه من الأفضل لك أن تقوم بها، فيمكنك أن تستخدم أحد أساليب إدارة الذات لتساعد نفسك.

 

هذا، وتعد المبادرة باتخاذ إجراء معين واحدة من أفضل طرق معالجة القلق. وهذا الأمر صحيح بالفعل، لأن القلق المبالغ فيه في حد ذاته يعد عائقاً كبيراً عند قيام المرء بالعديد من الأنشطة.

 

فقد يدفعك، على سبيل المثال، إلى عدم إجراء عملية جراحية في حين أن أفضل الأطباء وأكثرهم كفاءةً يؤكدون على أن إجراء هذه العملية سيكون في صالحك صحياً.

 

كما يمكن أن يؤدي بك إلى عدم القيام ببعض الأشياء، مثل الطيران (إذا كنت تخاف من الطيران) أو القيادة في الطرق السريعة المزدحمة كما حدث في حالة "جاك".

 

فالقلق المبالغ فيه يجعلك تتخيل أن القيام بهذه الأشياء أمر مروع أكثر مما هو عليه في الواقع. فإذا لم يقم "جاك" بالقيادة في الطرق السريعة، فإنه يمكن أن يواصل بسهولة إقناع نفسه أن القيادة في مثل هذه الطرق السريعة أمر سيئ ومرهق للأعصاب وخطير.

 

وعلى المستوى العقلي، ربما لا يوافق "جاك" على أن مخاوفه مبالغ فيها وغير عقلانية، لكنه إذا استمر في الامتناع عن القيادة في الطرق السريعة، فستظل فكرة القيادة في الطرق السريعة تلك من الأفكار التي تسبب له القلق.

 

أما إذا أجبر "جاك" نفسه على القيادة في الطرق السريعة، فإنه سيمر بأوقات عصيبة حتى يتخلص من مخاوفه اللاعقلانية، ولهذا فإننا نعطي أهمية لما يسمى بالمهام الواجب أداؤها.

 

ونحن نعلم جيداً أن الناس يمكن أن يفكروا ملياً بينهم وبين أنفسهم في هذه الأمور ويتلكئون في القيام بها وربما لا يقومون بها طوال حياتهم. لكن، بمجرد ما أن يحددوا لأنفسهم أهدافاً للقيام بالأمور التي كانوا يخشون القيام بها من قبل.

 

وبمجرد ما أن يدفعوا بأنفسهم إلى القيام بهذه الأهداف والمهام، فإنه يمكنهم أن يتغلبوا على بعض من المواقف التي تسبب لهم الشعور العميق بالقلق بسرعة.

أضف تعليق

كود امني

تجربة رمز تحقق جديد