الصحة العاطفية

صفحتنا على G+

التغلب على حلقة القلق المفرغة

أشرنا من قبل إلى حلقة القلق المفرغة، والآن دعنا نتناولها بمزيد من التفاصيل. عندما تشعر بالقلق دون وجود سبب حقيقي لهذا القلق، فإنك تكون على استعداد أن تصبح شخصاً قلقاً. وفي هذه الحالة، ستفكر بالطريقة التالية: "أليس أمراً مروعاً أن أصبح شخصاً قلقاً؟" في الواقع، إن التفكير بهذه الطريقة هو الذي يؤدي بالفعل إلى القلق. بعد ذلك، ستلاحظ أنك بدأت تشعر بالقلق. كما ستعتقد فيما يلي: "إنه لأمر مروع حقاً أن أصبح شخصاً قلقاً" ويؤدي ذلك إلى زيادة الشعور بالقلق الذي يثير بدوره مزيداً من التفكير الخاطئ مثل ما يلي:

 

"أشعر وكأني أفقد السيطرة على أعصابي. ماذا لو أُغشي عليّ أو أصبت بالهلع، أو بأزمة قلبية، أو بالجنون، بالتأكيد سيكون هذا أمراً مروعاً".

 

ثم يتضاعف الشعور بالقلق، الذي يقود إلى طريقة تفكير أكثر قلقاً، وهكذا. هذا، وسيتطور هذا الشعور بسرعة مذهلة، ومن المحتمل أنك لن تدرك شيئاً سوى تولد الإحساس بالهلع لديك.

 

بالإضافة إلى ذلك، ربما تكون واحداً من عدد هائل من الأشخاص الذين يعانون من مشكلات في التنفس في أثناء شعورهم بالقلق.

 

وهذا يعني أنك تستنشق كمية كبيرة جداً من الأكسجين، لكنك تشعر أنك تحتاج إلى المزيد من الهواء، على الرغم من أنك في الواقع، تحتاج إلى كمية أقل من ذلك.

 

وتؤدي تلك المشكلات في التنفس إلى العديد من الأعراض مثل: الإغماء والدوار وزيادة ضربات القلب.

 

وإذا لم تكن على علم بذلك الأمر، فربما تعتقد أن هذه الأعراض دليل على أنك بالفعل تعاني من مشكلة صحية. وهذا التفكير يؤدي بدوره إلى مزيد من القلق، واستمرار تلك الحلقة المفرغة.

 

دون وجود الفكرة التي تؤدي إلى القلق والتي تتمثل في: "إنه لأمر مروع أن أصبح شخصاً قلقاً، فإنك لن تشعر بحالة من الهلع حتى إذا كنت تعاني بالفعل من مشكلات في التنفس.

 

لذا، فأنت بحاجة إلى التعرف على الفكرة التي تؤدي إلى القلق وإلى تغييرها إذا كنت تريد التخلص تماماً من هذه المشكلة. مع ذلك، فإن هذا الأمر لا يدركه إلا القليل من الناس.

 

لذلك، فإن الخطأ الذي يمكن أن تكون قد وقعت فيه بالفعل هو أنك تجنبت المواقف التي تخاف من أن تشعر بالقلق عند مواجهتها.

 

أما إذا كنت لم تتفادى هذه المواقف، فربما يمكنك أن تستمر في مواجهة المواقف التي تولد الشعور بالقلق باستخدام عدد من الأساليب الشائعة التي صُممت خصيصاً لتصرف انتباهك عن الشعور بالقلق وتشغلك في نشاط آخر، مثل: تمارين الاسترخاء أو العد إلى عشرة وغيرها من الأساليب الأخرى.

 

ويمكن أن تكون هذه الأساليب مفيدة على المدى القريب، لكنها لا تحل المشكلة حلاً جذرياً.

أضف تعليق

كود امني

تجربة رمز تحقق جديد