الصحة العاطفية

صفحتنا على G+

الأسلوب المبتكر في التعبير عن غضب كل منا من الآخر

تكمن الفكرة الأساسية وراء الأسلوب المبتكر في تعبير كل منا عن غضبه من الآخر أو "الغضب البناء"، كما يطلق عليه البعض، في أن تتفق مسبقاً مع الشخص الذي تغضب منه على أن تقعدا جلسة يسمح خلالها كل منكما للآخر بأن يعبر بصراحة عن مشاعره الحقيقية في الموضوع الذي تتناقشان فيه. فمن المفترض أن يعمل هذا الأسلوب على تصفية الخلافات بين الطرفين ويبدو أن له بعض المزايا الأخرى. إذ أن كل طرف يكون مستعداً لسماع السبب وراء غضب الطرف الآخر دون دهشة أو دون إساءة أيٍ منهما للآخر لفظياً كما يحدث في المواجهات غير المتفق عليها مسبقاً.

 

يقال إن هذا الأسلوب ينجح مع الأفراد الذين يعرفون بعضهم البعض جيداً مثل الأزواج، وأفراد الأسرة الواحدة وغيرهم من أولئك الذين تجمعهم علاقات حميمة.

 

وعلى الرغم من أن الأسلوب السابق في التعبير عن الغضب قد ينجح في بعض الحالات التي يهتم فيها الطرفان بتطبيقه، فإنه ربما لا ينجح في حالات أخرى على الإطلاق. كما أنه لا يمكنك التأكد من رد فعل الشخص الآخر، حتى إذا كنت تعرفه تمام المعرفة، عندما يُساء إليه لفظياً، لا سيما إذا كان هذا الشخص يتخذ موقفاً دفاعياً للغاية وعرضة للانتقاد.

 

وفي كل الأحوال، فإن هذا الأسلوب أو الأساليب السابقة في التعبير عن الغضب لا تفيد الناس في معرفة السبب الحقيقي وراء شعورهم بالغضب من البداية.

 

إذ أن كل هذه الأساليب تفترض ضمنياً أن معظم الناس في هذا العالم يعتقدون اعتقاداً خاطئاً وهو أن سبب شعورهم بالغضب هو الأشخاص الآخرون أو الظروف التي تعوقهم عن تحقيق أهدافهم.

 

هذا، وسنناقش فيما يلي أسلوباً آخر للاستجابة للغضب قبل توضيح السبب الحقيقي وراء الشعور بالغضب وكيفية التغلب عليه لنعيش حياة أكثر هدوءاً بعض النظر عن الظروف الشخصية.

 

التزام الصمت والهدوء

إذا وجدت نفسك قد ضقت ذراعاً بشخص ما نتيجة لإساءته لك لفظياً، فإنه وفقاً لهذا الأسلوب عليك إما أن تلزم الصمت أو أن تسمح لنفسك بأن تذكر فقط بعض التعليقات المجدية التي قد تمنع حدوث ثورة الغضب العارمة. في البداية، ربما يزداد غضب الطرف الآخر لأنك لم ترد عليه بالطريقة التي كان يتوقعها.

 

ولكن بعد قليل، سيتوقف الطرف الآخر ويدرك أنك لن تدخل معه في هذه المواجهة، ولهذا فإن هذا الأسلوب له بعض الفوائد؛ لأنه يمكن أن يخفف من حدة الشعور بالغضب.

 

أما عيب هذا الأسلوب الوحيد، فهو أن الطرف الثاني ربما يفسر عدم ردك عليه بأنك لا تهتم حقاً بأمر إهانته لك أو أنك لا ترغب في المواجهة من أساسه.

 

ونتيجة لذلك، فإن البعض ممن يلاحظون موقفك السلبي قد يظنون أنه يمكنهم تجاهل رغباتك بسهولة واستغلال طبيعتك الطيبة.

 

بوجه عام، قد تجدي هذه الأساليب في بعض الحالات لبعض الوقت؛ ولكنها لن تساعدهم على العيش دون الشعور بالغضب لفترة طويلة.

 

ولعل السبب في ذلك يرجع إلى تلك الأساليب جميعها لا تنطوي على الأسباب الحقيقية للشعور بالغضب.

 

ذلك، لأنه إذا لم يعرف معظم الناس السبب الأساسي للمشكلة، فإنه من المرجح ألا يتمكنوا من حلها. هذا، بالإضافة إلى أن الأساليب المتعددة للتعامل مع الغضب المذكورة سابقاً ما هي إلا مجرد حلول تخفف من حدة الشعور بالغضب، فهي تحقق تحسناً قصير المدى ولكنها لن تحقق مطلقاً أي تحسن حقيقي يدوم لفترة أطول. وبالتالي، فهي أساليب غير فعالة بالمرة في مساعدة الناس للتغلب على الشعور الغضب دون أن يقفدوا قدرتهم على تحقيق أهدافهم الحقيقية في الحياة. وفيما يلي، سنوضح لك طريقة حديثة تماماً للتعامل مع مشكلة الغضب القديمة وتم تطبيق هذه الطريقة علمياً، ويمكنك أن تستخدمها لدعم سعادتك وسعادة أولئك تُكن لهم مشاعر الحب.

أضف تعليق

كود امني

تجربة رمز تحقق جديد