الصحة العاطفية

صفحتنا على G+

نموذج (أ-ب-ج) للاضطرابات النفسية

أولاً، لا تنجم الاضطرابات والمشكلات النفسية، مثل القلق والاكتئاب عن بعض من الأحداث الخارجية التي نتعرض لها أو المحتمل حدوثها، لكنها تنشأ من المعتقدات الخاطئة التي ترتبط لدينا بهذه الأحداث. فالاضطرابات النفسية التي تعاني منها لا تنتج عن الأحداث التي تجري في العالم، وإنما تنتج عن الأفكار والتقييمات اللاعقلانية والخاطئة والمعممة بشكل مبالغ فيه التي نؤمن بها. وبالتالي، فإنه هناك علاقة وثيقة ومتبادلة بين كل من طريقة التفكير والمشاعر والسلوك ويؤثر كل منها على الآخر. فالمشاعر تتأثر بطريقة التفكير، وطريقة التفكير تتأثر بدورها بالمشاعر والسلوك.

 

عند وضع مفاهيم لأية مشكلة، فإننا نستخدم نموذج (أ-ب-ج) كمدخل لدراسة شخصية الإنسان والاضطرابات التي يعاني منها.

 

وفي هذا النموذج، ترمز النقطة (أ) إلى الحدث المُنَشِط أو التجربة.

 

بينما، يُرمز للمشاهر المضطربة والسلوكيات التي تؤدي إلى هزيمة الذات بـ (ج)، وتشمل شعور الفرد منا بالقلق أو الاكتئاب وعدم أهميته في الحياة وغيرها من المشاعر.

 

وهنا، تجدر الإشارة إلى أنه عندما تعاني من مشكلة نفسية أو سلوكية، عليك أن تبدأ بالتركيز على النقطة (ج) أي النتائج النفسية والسلوكية، وأن تدرك كذلك أن التجربة المُنَشِطة (أ) التي تحدث في العالم الخارجي ليست السبب الحقيقي وراء توليد أي مشاعر أو نتائج سلوكية – متمثلة في (ج) وذلك، لأنها إذا كانت السبب في حدوث هذه المشاعر، فمن المؤكد أن كل الأشخاص الذين يُقابل طلبهم بالرفض مثلاً، سيشعرون بالاضطرابات النفسية والسلوكية نفسها.

 

لكن، حيث أن هذا الكلام ليس صحيحاً، فإن السبب في حدوث (ج) هو شيء آخر يحدث بين (أ) و(ج) ونطلق على هذا الشيء (ب) وهي طريقة تفكير الشخص.

 

ويمكن أن تشكل (ب) مجموعة القيم والمعتقدات الأساسية التي تؤمن بها وترتبط بذاتك والعالم الذي يحيط بك وتعتبر كمرجع أو إطار يمكنك من خلاله أن تحكم على الأحداث والتجارب التي تحدث في العالم وأن تتفاعل معها.

أضف تعليق

كود امني

تجربة رمز تحقق جديد