الصحة العاطفية

صفحتنا على G+

" التحدي هو أن تتعلم كيفية اكتساب علاقات سليمة مع نفسك ومع الآخرين. اجعل هدفك أن تتخذ قرارات الحياة باستخدام الركائز الثلاثة: الوعي والالتزام والتواصل".
يجب أن تعرف أن تواصل العقل والعاطفة معاً يساعدك في اتخاذ القرارات المتوازنة. لذلك، يُعتبر إعمال العقل والقلب معاً من أعظم تحديات الحياة. ذلك أن الاختيارات المتوازنة بين العقل والعاطفة تُعد الوسيلة التي تصل الأفكار المنطقية بالمشاعر العاطفية.

 

على الأرجح، أنت- مثل الجميع- تستخدم إما عقلك أو قلبك لاتخاذ القرارات معظم الوقت. لذا، فإننا نتحداك أن تتخذ القرارات بقلبك وعقلك معاً في توافق وانسجام.

 

ومن ثم، فإنه قد تم إعداد هذا المقال خصيصاً لمساعدتك في تحقيق هذه الموازنةً. لذلك، يجب أن تعمل على إنشاء هذا التواصل بين العقل والعاطفة للحصول على المزيد من الخيارات المتوازنة.

 

قد تلاحظ أننا نتحدث كثيرًا عن مفهوم" الاستفادة من علاقاتك بالآخرين". ذلك أن كل شخص تواصلت معه في علاقة هو بمثابة مصدر تستفيد أنت منه.

 

فكل علاقة تساعدك في فهم دروس الحياة التي لم تعمل على حلها بعد عاطفياً وعقلياً وروحياً.

 

على سبيل المثال، إذا كان لديك صوت داخلي ينتقدك بشدة، فقد تجد أن هناك شخصاً خارجياً، كرئيسك في العمل، يعزز هذا الصوت داخلك.

 

لماذا تتأثر بنقد هذا الشخص لك؟ قد تكتشف أن هذا الشخص يعكس الصوت الناقد الذي بداخلك.

 

قد يوفر لك هذا الشخص مرآة تساعدك في التعرف أكثر على صوت النقد هذا الذي يُدوّي داخلك.

 

من الممكن أن توجه مشاعرك الغاضبة نحو رئيسك إيماناً منك بأنه هو المسئول عن عدم شعورك بالراحة.

 

أة أن تقوم بدور الضحية وتقرر أنك لا تملك فعل أي شيء لأن الحياة ليست عادلة معك.

 

عندما يكون رئيسك ينتقدك، هل هذا النقد يُذكرك بالمشاعر القديمة التي شعرت بها وانت طفل صغير عندما كان والدك ينتقدك؟ هل تشعر بعدم الارتياح؟ بالذنب؟ أم بأنك عديم القيمة؟ أم أنك تخاف من أن تصبح منبوذاً إذا طردك رئيسك من العمل؟ هل تقوم بتوجيه غضبك أو القيام بدور الضحية لتتجنب الإحساس بهذه المشاعر؟ حاول أن تختبر هذه المشاعر.

 

ثم حاول أن تفكر فيها لفترة إلى أن تتبدل، ولا يصبح من السهل إثارتها بسبب نقد رئيسك في العمل.

 

عندما تتخذ القرار بأن تنظر إلى هذه العلاقة كمصدر للاستفادة، عندئذ، سيصبح التواصل الذي ذكرناه من قبل سهلاً للغاية. عندما توحّد القرارات النابعة من عقلك وعاطفتك معاً، سوف تدرك حينها أنك قد تستفيد من علاقتك برئيسك.

 

عندما تسمح لقلبك وعقلك بالعمل معاً، ستستطيع أن تقول( داخلك على القل):" شكراً أيها الرئيس لمساعدتي في زيادة إدراكي لناقدي الداخلي.

 

كلما انزعجت من نقدك لي، عرفت أنك تعكس صوت أبي الذي كان دائماً ما ينتقدني. لقد قررت ألا أدع نقد أبي يتحكم في مرة أخرى ويؤثر على علاقاتي الناضجة".

 

أو يمكنك أن تتخذ قراراً آخر:" هناك بعض التوتر في علاقتي بأبي والذي لم أقم بعلاجه حتى الآن.

 

أنت تذكرني بأبي. وبمساعدتك، سوف أتمكن من فهمه بطريقة أفضل حتى أتصالح معه في النهاية".

 

يجب أن تعرف أن أكثر العلاقات الخارجية توتراً، هي على الأرجح أفضل العلاقات التي تستفيد منها

 

من الطرف الآخر في أكثر علاقاتك الإنسانية توتراً؟ هل هو الشريك العاطفي أم الابن أو الابنة المراهقة أم أبواك؟ عندما تقرر أن تنظر إلى هذه العلاقة المتوترة على أنها مصدر للاستفادة، ستجد أن هذه خطوة مهمة جداً في طريقك لإصلاح مثل هذه العلاقات.

 

عندما تسمح لعقلك وعاطفتك بالعمل معاً في اتخاذ القرارات المتوازنة، سوف يساعدك ذلك الأمر في أن تتصرف وفقاً لمبدأ" الاستفادة من علاقاتك بالآخرين". من الممكن تمنحك علاقاتك فرصةً جيدةً للتطوير من ذاتك ومساعدتك في أن تتحلي بالقوة اللازمة لتكون الشخص الذي تختاره.

أضف تعليق

كود امني

تجربة رمز تحقق جديد