الصحة العاطفية

صفحتنا على G+

أساليب مفيدة لإدارة الذات

هناك العديد من الأساليب التي يمكنك استخدمها لمساعدتك في البدء في القيام بفعل شيء تعرف جيداً أنه من الأفضل لك كثيراً أن تقوم به، لكنك لا تزال تخشى القيام به. هذا، وسنقدم لك في هذا المقال العديد من الأساليب التي يمكن أن تساعدك في التغلب على العديد من المشاكل النفسية. فعلى سبيل المثال، سنقدم لك هنا إحدى الطرق التي تحفزك على المبادرة باتخاذ إجراء ما وتعرف هذه الطريقة باسم مبدأ التشجيع. هذا، وقد اكتشف الطبيب النفسي "ديفيد بريماك" أنه عندما يكافأ المرء عند قيامه باتخاذ إجراء ما كان يعتقد من قبل أنه أمر شاق، فإن هذا الإجراء سيصبح أسهل كثيراً بالنسبة له وسيقوم به تلقائياً بعد فترة وجيزة؛ بشرط أن تكون مكافأته أو سبل تشجيعه بشيء من الأشياء المحببة عنده.

 

فعلى سبيل المثال، إذا كنت تؤجل دائماً الذهاب إلى طبيب الأسنان، أو تجد صعوبة كبيرة في كتابة تقرير خاص لرئيسك، فيمكنك أن تختار شيئاً تسعد عند القيام به ويمكنك أن تقوم به بسهولة، مثل قراءة كتاب ممتع – وكل ما عليك القيام به فقط هو أن تسمح لنفسك بالقيام بهذا الشيء الممتع لك فور قيامك بالمهمة التي تظن أنها صعبة، مثل التزامك بموعدك مع طبيب الأسنان، أو قضاء ساعتين على الأقل في كتابة التقرير.

 

وبهذه الطريقة، فإن مكافأتك لنفسك تكون نتيجة لقيامك بالمهمة الشاقة. وإذا اتبعت هذه الطريقة في معظم الأحيان، فإن القيام بالمهمة المسندة إليك سيصبح أسهل لك كثيراً وتلقائياً ولن تحتاج بعد ذلك إلى مكافأة للقيام بهذا العمل.

 

كما يمكنك استخدام الأسلوب نفسه مع أي أمر تريد القيام به ولكنك لا تحاول ذلك بالفعل. وبناءً عليه، فكر في بعض الأشياء التي تحب القيام بها ويمكنك أداؤها بسهولة.

 

وتبعاً لهذه الطريقة، فإنك تمنع نفسك من قراءة كتاب شيق أو من رياضة التزحلق على الجليد أو القيام بعطله نهاية الأسبوع مع عائلتك إلا إذا قمت بأداء المهمة التي تحددها لنفسك.

 

كما عليك أن تصر على القيام بالمهمة الواجب عليم أداؤها. وفي هذا الشأن، لا بد أن تلزم نفسك من البداية بأداء تلك المهمة حتى يصبح من الصعب عليك التراجع عن أدائها.

 

أخبر رئيسك في العمل أنك ستأتي بنفسك إلى مكتبه لتسلمه التقرير كاملاً في موعد محدد. فإخطارك له من البداية بالأمر من شأنه أن يوفر عليك مشقة الدخول معه في مشكلة والاضطرار إلى تقديم اعتذارات أنت في غنى عنها.

 

إذا كان مبدأ التشجيع الإيجابي لا يحثك على القيام بالمهام التي تحددها، فيمكنك أن تجرب أسلوب العقاب. الزم نفسك بالقيام بعمل تريد القيام به ثم أخبر أحد أصدقائك بهذا القرار.

 

أخبر صديقك أن يراقبك في أثناء القيام بهذه المهمة وتعهد له بأنك إذا فشلت في أداء هذه المهمة، فإنك ستتبرع ببعض الأموال إلى إحدى الجهات السياسية التي تكرهها وتعارضها بشدة، على أن يكون المبلغ الذي ستتبرع به مبلغاً كبيراً حتى تشعر بالألم عند فقده. ثم أعط هذا المبلغ لصديقك كي يحتفظ لك به.

 

وإذا فشلت في القيام بالعمل الواجب عليك في هذه المرة، فستدهش من مدى تأهبك واستعدادك التام للقيام بهذه المهمة في المرة القادمة.

 

أخيراً، عليك أن تتقبل إمكانية أو احتمالية فشلك في أداء المهمة المعهودة إليك من حين لآخر والرجوع ولو بشكل مؤقت إلى الأفكار القديمة التي تسبب القلق. وإذا حدث هذا لك، فإنه لا يعني مطلقاً أنه عليك أن تلوم نفسك بشدة.

 

وإذا قلت لنفسك إنك فاشل تماماُ لأنك شعرت مرةً أخرى بالقلق، فستقتنع أنه لن يكون في وسعك ومقدورك أن تغير من نفسك للأفضل، وبالتالي سيزداد شعورك بالقلق عن ذي قبل وتقلل من شأن ذاتك كثيراً. تذكر أن القلق ما هو إلا أحد نتائج التقليل من شأن الذات.

 

لذا، من الأفضل لك كثيراً أن تقتنع بما يلي: "من الأفضل لمصلحتي الشخصية أن أقوم بأداء المهمة المعهودة إليّ، لأنه لن أتغلب على مخاوفي إذا لم أقم بأداء تلك المهمة.

 

لكن إذا لم أقم بأدائها، فإن ذلك لا يعني مطلقاً أني شخص فاشل وعديم القيمة. كما يمكنني أن أحيا حياةً سعيدةً حتى إذا لم أؤد هذه المهمة.

 

والأمر وما فيه هو أنني أستطيع أن أكون أكثر سعادةً في حياتي إذا قمت بأداء تلك المهمة. وحيث إنه ليس هناك سبب حقيقي لعدم قيامي بها، فما المانع من أن أقوم بها لدعم سعادتي في الحياة ما دمت سأشعر بمزيد من السعادة عندما أحرص على ذلك؟ لذا، فإنني أتعهد بأن أقوم بها حتى إذا كانت آخر عمل سأقوم به في حياتي".

أضف تعليق

كود امني

تجربة رمز تحقق جديد